خليل الصفدي
260
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
أبو العباس العذري الدّلائي - بفتح الدال المهملة ، ودلاية من عمل المرية « 1 » - توفّي سنة ثمان وسبعين وأربع مائة . ( 3223 ) ابن سريج أحمد « 2 » بن عمر بن سريج القاضي أبو العباس البغداذي إمام أصحاب الشافعي ، شرح « المهذب » « 3 » ولخصه وصنف التصانيف وردّ على مخالفي النصوص ، سمع الحسن بن محمد بن الصبّاح الزعفراني وعلي بن اشكاب وأبا داود السجستاني وعباس بن محمد الدوري ، وروى عنه أبو القاسم الطبراني وأبو أحمد الغطريفي وتفقه على عدّة أئمة ووقع حديثه بعلو في جزء الغطريفي لأصحاب ابن طبرزذ . قال أبو إسحاق « 4 » كان يقال له الباز الأشهب ، ولي القضاء بشيراز وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي حتى على المزني وفهرست كتبه يشتمل على أربع مائة مصنف ، وكان أبو حامد الأسفراييني يقول : نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون دقائقه . تفقه على أبي القاسم الأنماطي ، قال : رأيت كأنّا مطرنا كبريتا أحمر فملأت أكمامي وحجري فعبر لي أن أرزق علما عزيزا كعزّة الكبريت الأحمر . قال الحاكم « 5 » : سمعت حسان بن محمد الفقيه يقول : كنا في مجلس ابن سريج سنة ثلاث وثلاث مائة ، فقام شيخ من أهل العلم فقال : أبشر أيّها القاضي إن اللّه يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدّد ، يعني للأمة ، دينها ، وإن اللّه بعث على رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز وعلى رأس المائتين الشافعي ، ثم أنشأ يقول :
--> ( 1 ) في ط د ت : المهدية ، وهو خطأ . ( 2 ) تاريخ بغداد 4 : 287 ووفيات الأعيان 1 : 49 ( رقم : 20 ) وطبقات السبكي 2 : 87 وتذكرة الحفاظ : 811 وعبر الذهبي 2 : 132 وشذرات الذهب 2 : 247 . ( 3 ) ط : المذهب . ( 4 ) يعني أبا إسحاق الشيرازي صاحب كتاب الطبقات ( انظر ابن خلكان ) . ( 5 ) انظر هذا الخبر في أنساب السمعاني 1 : 2 وطبقات السبكي 1 : 109 .